Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

خلال ساعات: منخفض جوي شديد يتحرّك باتجاه تونس..وأمطار غزيرة جدا في 6 ولايات

تعيش توتس خلال الساعات الأخيرة على وقع تقلبات جوية مع نزول كميات معتبرة من الأمطار خاصة في المناطق الشرقية، والشمالية للبلاد، وذلك نتيجة وصول منخفض جوي شديد يتمركز تحديدا على شمال توتس..

6 ولايات

وحسب ما أفاد الأستاذ المبرّز في الجغرافيا والخبير في طقس توتس عامر بحبة فإن ذروة هذا المنخفض ستكون خلال مساء اليوم الإثنين، حيث يُتوقع تسجيل كميات قد تصل إلى 50 مليمترا خصوصًا في ولايات نابل، سوسة، المهدية، صفاقس، زغوان والمنستير، استنادًا إلى النماذج الجوية الألمانية والأوروبية.

وأوضح بحبة في ذات السياق أن النشاط الرعدي سيكون محليًا ومركزًا، ما يعني تفاوت كميات الأمطار داخل نفس المعتمدية أو الولاية.

 

وبيّن عامر بحبة أن الطقس سيكون باردًا خصوصا أيام الاثنين والثلاثاء، في المرتفعات الغربية حيث لن تتحاوز الحرارة القصوى 11 درجة مئوية، فيما تتراوح في بقية المناطق بين 13 و18 درجة، وتصل إلى 22-23 درجة بالجنوب، الذي يُتوقع أن يشهد أمطارًا محلية في ولايات مثل قفصة ومدنين.

كميات الأمطار

وسُجلت كميات محترمة من الأمطار خلال اللبلة الماضية، أبرزها:

– جندوبة: من 22 إلى 47 مم في بوسالم وعين دراهم.

– الكاف: من 28 إلى 38 مم في دهماني، تجروين، ساقية سيدي يوسف وواد ملاك.

– باجة وسليانة: كميات متوسطة إلى طيبة، وفق المعهد الوطني للرصد الجوي.

 

تراجع تدريجي لقوة المنخفض

توقع بحبة أن تنخفض حدة التقلبات تدريجيًا بداية من مساء اليوم، مع عودة الاستقرار خلال يوم غد الثلاثاء، على أن تسجّل تقلبات محلية جديدة يوم الأربعاء في ولايات القصرين، سيدي بوزيد، قفصة وصفاقس، نتيجة نشاط سحب الحمل الحراري في فترة ما بعد الظهر.

أما بخصوص نهاية الشهر، فأوضح بحبة أن النماذج الجوية لا تزال غير متفقة حول وجود منخفض جديد في أواخر أفريل أو بداية ماي

______

 

تتميز تونس بتنوع مناخي كبير، إذ تمتد أراضيها من البحر الأبيض المتوسط شمالًا إلى الصحراء الكبرى في الجنوب. هذا التنوع الجغرافي ينعكس بشكل مباشر على الحالة المناخية في مختلف المناطق التونسية، مما يجعل من الطقس في تونس موضوعًا مثيرًا للاهتمام خاصة بالنسبة للسكان المحليين والزوار على حد سواء. سنستعرض في هذا المقال أبرز خصائص الطقس في تونس على مدار السنة، بالإضافة إلى تأثير العوامل المناخية على الحياة اليومية.

 

المناخ في تونس:

يعد المناخ في تونس متوسطيًا في المناطق الشمالية والمناطق الساحلية، حيث يكون الصيف حارًا وجافًا بينما الشتاء معتدل وممطر. أما في المناطق الداخلية والجنوبية، فإن المناخ يصبح صحراويًا، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير في فصل الصيف وتكون الشتاء باردة جدًا.

 

المناطق الشمالية:

في المناطق الشمالية مثل تونس العاصمة، نابل، ومنوبة، يكون الطقس معتدلًا في أغلب أوقات السنة. خلال فصل الصيف، تصل درجات الحرارة إلى حوالي 30 درجة مئوية أو أكثر، ولكن يمكن أن تهب رياح البحر لتخفف من حدة الحرارة. في فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة إلى ما بين 10 و15 درجة مئوية، وغالبًا ما تهطل الأمطار في هذه الفترة.

تتأثر هذه المناطق أيضًا بالعواصف البحرية، حيث يمكن أن تتساقط الأمطار بغزارة في بعض الأحيان، مما يؤدي إلى حدوث الفيضانات في بعض المناطق المنخفضة. كما أن الرياح الموسمية التي تهب من البحر تساهم في تلطيف الجو بشكل عام، مما يجعل من المناخ في هذه المناطق جذابًا للمقيمين والسياح على حد سواء.

 

المناطق الوسطى والشرقية:

في المناطق الوسطى مثل سيدي بوزيد والقيروان، يتغير المناخ ليصبح أكثر جفافًا. تكون درجات الحرارة في الصيف أعلى من 35 درجة مئوية، وتستمر لفترات طويلة. الشتاء في هذه المناطق بارد نسبيًا، ولكن الأمطار نادرة ويعتمد السكان على مصادر المياه الجوفية لري المحاصيل الزراعية.

من ناحية أخرى، يتسم طقس المناطق الشرقية، التي تطل على البحر، بالحرارة الشديدة في الصيف مع درجات حرارة قد تتجاوز 40 درجة مئوية، بينما يكون الشتاء دافئًا إلى حد ما مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة.

 

المناطق الجنوبية:

في الجنوب التونسي، يسيطر المناخ الصحراوي على معظم المناطق، مثل توزر و قابس وڨبلي. الصيف في هذه المناطق يكون قاسيًا جدًا، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في كثير من الأحيان، وقد تصل إلى مستويات أعلى في بعض الأيام. أما في فصل الشتاء، فإن درجة الحرارة قد تنخفض بشكل كبير، خاصة في المناطق الصحراوية، حيث تصل إلى أقل من 5 درجات مئوية في بعض الأحيان، ويحدث الصقيع.

تعتبر هذه المناطق من أكثر الأماكن التي تشهد ندرة في الأمطار، ويعتمد سكانها بشكل كبير على نظام الري باستخدام المياه الجوفية. كما أن الرياح الحارة التي تهب من الصحراء تزيد من حدة الحرارة، مما يجعل الحياة اليومية أكثر تحديًا.

 

العوامل المناخية المؤثرة على الحياة اليومية:

يؤثر المناخ في تونس بشكل كبير على الأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية. في المناطق الشمالية والساحلية، يعتبر القطاع الزراعي أحد القطاعات التي تستفيد من المناخ المعتدل، خاصة في ما يتعلق بزراعة الزيتون والفواكه والخضروات. كما تلعب السياحة دورًا مهمًا في الاقتصاد التونسي، إذ يفضل السياح من مختلف أنحاء العالم زيارة تونس للاستمتاع بالطقس المعتدل في فصلي الربيع والخريف.

من جهة أخرى، تشكل درجات الحرارة المرتفعة في الجنوب التونسي تحديًا للزراعة، حيث يتم الاعتماد بشكل كبير على زراعة النباتات الصحراوية مثل النخيل والأعشاب الصحراوية. كما أن ندرة الأمطار تؤثر على استدامة الموارد المائية في هذه المناطق، مما يستدعي ضرورة اتخاذ تدابير لحفظ المياه وتحسين تقنيات الري.

 

الآثار المستقبلية للتغير المناخي:

من المتوقع أن يشهد المناخ في تونس تغيرات ملحوظة نتيجة للتغيرات المناخية العالمية. يتوقع الخبراء أن ترتفع درجات الحرارة في المستقبل، مما سيؤدي إلى زيادة في فترات الجفاف في المناطق الداخلية والجنوبية. كما ستشهد المناطق الساحلية المزيد من الأمطار الغزيرة والعىواصف، مما يزيد من خلاطر الفيضىانات. وبالتالي، سيكون من الضروري تبني استراتيجيات للتكيف مع هذه التغيرات من خلال تحسين إدارة الموارد المائية، وزراعة محاصيل مقاومة للجفاف، وتعزيز البنية التحتية لمواجهة الفيضىانات.

 

خاتمة:

تعتبر حالة الطقس في تونس من العوامل الأساسية التي تؤثر على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية. رغم التنوع المناخي بين المناطق المختلفة، يبقى التحدي الأكبر في مواجهة تأثيرات التغير المناخي في المستقبل. سيظل المناخ التونسي جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية، ويتطلب تعاونًا بين الحكومة والمجتمع المدني لتحقيق استدامة بيئية واقتصادية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock