Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

خلال ساعات: عاصقة مصحوبة بمنخفض جوي شديد في 5 ولايات..التفاصيل والموعد

أكد المعهد الوطني للرصد الجوي في نشرة متابعة صادرة اليوم الاثنين 12 ماي 2025 أن الأسبوع الحالي سيكون ممطرا في عدد كبير من مناطق البلاد، مع حلول منخفض جوي عميق بسماء تونس خلال الساعات القليلة القادمة.. ويشهد طقس اليوم سحب عابرة وتكون أحيانا كثيفة بالشمال ومحليا بالوسط مع أمطار متفرّقة، ثمّ ظهور خلايا رعدية آخر النهار بالمناطق الغربية للوسط وتشمل لاحقا المناطق الشرقية للوسط ومحليا الجنوب، وتكون مصحوبة بأمطار مع تساقط البرد بأماكن محدودة.

 

منخفض جوي عميق

وبداية من يوم الأربعاء، ستشهد بلادنا وصول منخفض جوي عميق مصحوب بجبهة باردة نشطة، حسب ما أفاد معهد الرصد الجوي الذي أكد أن هذه التقلبات ستكون آخر النهار وبداية يوم الخميس ومن المتوقع تسجيل سحب ركامية رعدية مع أمطار غزيرة، مع دعوة إلى ضرورة ملازمة الحذر.

عاصفة متوسّطية؟

وفي ذات السياق، نفى الأستاذ المُبرّز في الجُغرافيا والباحث في المخاطر الطبيعية والخبير في طقس تونس، عامر بحبة، اليوم الإثنين، “حدوث عاصفة متوسّطية قد تضرب تونس والجزائر حسبما روّجت له بعض الصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي”، مؤكّدًا أنّ “شروط تكوّن هذه العاصفة غير موجودة، وتونس ستشهد فقط منخفضًا جويًّا خلال النصف الثاني من الأسبوع الحالي »، داعيا إلى ملازمة الحذر..

 

احتياطات

وشدّد بحبة، في ذات الملف على أن “الوضع تحت السيطرة ولا يدعو إلى الذعر والاحتياطات ستكون عاديّة”، داعيًا إلى “الابتعاد عن الأودية التي يمكن أن تساهم الأمطار في جريانها »..

وقال بحبة إن “الأمطار ستتواصل اليوم وغداً خاصة في ولايات القصرين، سيدي بوزيد، صفاقس وقابس، مع ظهور بعض السحب الرعدية المحلية”، مشيرًا إلى أنّ “الأمطار ستنزل بكميات هامة مساء الأربعاء، وتبلغ ذروتها الخميس والجمعة، وقد تمتد حتى يوم السبت المقبل”.

وأضاف بحبة أنه “من المتوقع هطول أمطار غزيرة تشمل مناطق الشمال عامّة، وخاصة الشمال الغربي على غرار جندوبة، عين دراهم وطبرقة، وقد تتجاوز الكميات في بعض المناطق 100 ملم، في حين ستكون الأمطار بكميات أقل في الجنوب التونسي”.

 

_____

تتميز تونس بتنوع مناخي كبير، إذ تمتد أراضيها من البحر الأبيض المتوسط شمالًا إلى الصحراء الكبرى في الجنوب. هذا التنوع الجغرافي ينعكس بشكل مباشر على الحالة المناخية في مختلف المناطق التونسية، مما يجعل من الطقس في تونس موضوعًا مثيرًا للاهتمام خاصة بالنسبة للسكان المحليين والزوار على حد سواء. سنستعرض في هذا المقال أبرز خصائص الطقس في تونس على مدار السنة، بالإضافة إلى تأثير العوامل المناخية على الحياة اليومية.

 

المناخ في تونس:

يعد المناخ في تونس متوسطيًا في المناطق الشمالية والمناطق الساحلية، حيث يكون الصيف حارًا وجافًا بينما الشتاء معتدل وممطر. أما في المناطق الداخلية والجنوبية، فإن المناخ يصبح صحراويًا، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير في فصل الصيف وتكون الشتاء باردة جدًا.

 

المناطق الشمالية:

في المناطق الشمالية مثل تونس العاصمة، نابل، ومنوبة، يكون الطقس معتدلًا في أغلب أوقات السنة. خلال فصل الصيف، تصل درجات الحرارة إلى حوالي 30 درجة مئوية أو أكثر، ولكن يمكن أن تهب رياح البحر لتخفف من حدة الحرارة. في فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة إلى ما بين 10 و15 درجة مئوية، وغالبًا ما تهطل الأمطار في هذه الفترة.

تتأثر هذه المناطق أيضًا بالعواصف البحرية، حيث يمكن أن تتساقط الأمطار بغزارة في بعض الأحيان، مما يؤدي إلى حدوث الفيضانات في بعض المناطق المنخفضة. كما أن الرياح الموسمية التي تهب من البحر تساهم في تلطيف الجو بشكل عام، مما يجعل من المناخ في هذه المناطق جذابًا للمقيمين والسياح على حد سواء.

 

المناطق الوسطى والشرقية:

في المناطق الوسطى مثل سيدي بوزيد والقيروان، يتغير المناخ ليصبح أكثر جفافًا. تكون درجات الحرارة في الصيف أعلى من 35 درجة مئوية، وتستمر لفترات طويلة. الشتاء في هذه المناطق بارد نسبيًا، ولكن الأمطار نادرة ويعتمد السكان على مصادر المياه الجوفية لري المحاصيل الزراعية.

من ناحية أخرى، يتسم طقس المناطق الشرقية، التي تطل على البحر، بالحرارة الشديدة في الصيف مع درجات حرارة قد تتجاوز 40 درجة مئوية، بينما يكون الشتاء دافئًا إلى حد ما مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة.

 

المناطق الجنوبية:

في الجنوب التونسي، يسيطر المناخ الصحراوي على معظم المناطق، مثل توزر و قابس وڨبلي. الصيف في هذه المناطق يكون قاسيًا جدًا، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في كثير من الأحيان، وقد تصل إلى مستويات أعلى في بعض الأيام. أما في فصل الشتاء، فإن درجة الحرارة قد تنخفض بشكل كبير، خاصة في المناطق الصحراوية، حيث تصل إلى أقل من 5 درجات مئوية في بعض الأحيان، ويحدث الصقيع.

تعتبر هذه المناطق من أكثر الأماكن التي تشهد ندرة في الأمطار، ويعتمد سكانها بشكل كبير على نظام الري باستخدام المياه الجوفية. كما أن الرياح الحارة التي تهب من الصحراء تزيد من حدة الحرارة، مما يجعل الحياة اليومية أكثر تحديًا.

 

العوامل المناخية المؤثرة على الحياة اليومية:

يؤثر المناخ في تونس بشكل كبير على الأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية. في المناطق الشمالية والساحلية، يعتبر القطاع الزراعي أحد القطاعات التي تستفيد من المناخ المعتدل، خاصة في ما يتعلق بزراعة الزيتون والفواكه والخضروات. كما تلعب السياحة دورًا مهمًا في الاقتصاد التونسي، إذ يفضل السياح من مختلف أنحاء العالم زيارة تونس للاستمتاع بالطقس المعتدل في فصلي الربيع والخريف.

من جهة أخرى، تشكل درجات الحرارة المرتفعة في الجنوب التونسي تحديًا للزراعة، حيث يتم الاعتماد بشكل كبير على زراعة النباتات الصحراوية مثل النخيل والأعشاب الصحراوية. كما أن ندرة الأمطار تؤثر على استدامة الموارد المائية في هذه المناطق، مما يستدعي ضرورة اتخاذ تدابير لحفظ المياه وتحسين تقنيات الري.

 

الآثار المستقبلية للتغير المناخي:

من المتوقع أن يشهد المناخ في تونس تغيرات ملحوظة نتيجة للتغيرات المناخية العالمية. يتوقع الخبراء أن ترتفع درجات الحرارة في المستقبل، مما سيؤدي إلى زيادة في فترات الجفاف في المناطق الداخلية والجنوبية. كما ستشهد المناطق الساحلية المزيد من الأمطار الغزيرة والعواصىف، مما يزيد من خطر الفيضانات. وبالتالي، سيكون من الضروري تبني استراتيجيات للتكيف مع هذه التغيرات من خلال تحسين إدارة الموارد المائية، وزراعة محاصيل مقاومة للجفاف، وتعزيز البنية التحتية لمواجهة الفيضانات.

 

خاتمة:

تعتبر حالة الطقس في تونس من العوامل الأساسية التي تؤثر على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية. رغم التنوع المناخي بين المناطق المختلفة، يبقى التحدي الأكبر في مواجهة تأثيرات التغير المناخي في المستقبل. سيظل المناخ التونسي جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية، ويتطلب تعاونًا بين الحكومة والمجتمع المدني لتحقيق استدامة بيئية واقتصادية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock