
انطلقت المؤسسات المالية في تنفيذ إجراء غلق الحسابات البنكية غير النشطة، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع البنكي والمالي وحماية الحرفاء من التتبعات القانونية غير المتوقعة. ويشمل هذا الإجراء البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين إضافة إلى البريد التونسي.
-
هذه الوثائق ”لازمة” للحصول على رخصة البناءنوفمبر 23, 2025
-
درجات الحرارة: مدينة تونسية برقم قياسي ‘تحت الصفر’نوفمبر 22, 2025
-
عاجل: 7 ولايات معنية بالأمطار الغزيرة…انت وين؟نوفمبر 21, 2025
وللتذكير فإن البرلمان صادق في أواخر سنة 2024 على تنقيح الفصل 732 من المجلة التجارية والذي ينص على أن غلق حساب جاري في مؤسسة مصرفية ناشطة بتونس يكون بالاتفاق بين البنك والحريف.
وأنه في صورة عدم قيام الحريف بأي تنزيل من حسابه لمدة 3 أشهر ـ أي 90 يوما ـ فإنه يجب على البنك التنبيه عليه وإعلامه ومن ثم غلق الحساب…
نص قديم وتفعيل جديد
وأوضح كاتب عام الفرع الجامعي للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين بصفاقس، ياسين الطريقي أنّ هذا القانون ليس جديداً بل هو إحياء لنص قديم يُعاد تفعيله نظراً لتراكم الحسابات الراكدة التي لم تُغلق رغم مرور سنوات طويلة على عدم استعمالها.
وأوضح الطريقي في ذات السياق أنّ عدداً كبيراً من الحرفاء يتركون حساباتهم دون أي حركة مالية لفترات قد تتجاوز العشر سنوات، وهو ما يؤدي إلى تراكم معاليم التصرف الدورية (“frais de tenue de compte”)، مما يحوّل الحساب من وضع دائن إلى مدين، ليجد الحريف نفسه مديناً للبنك دون علمه.
آجال جديدة
وينصّ القانون على أنّ الحساب يُعتبر “خاملًا” إذا لم تُسجّل فيه أي حركة مالية، سواء سحباً أو إيداعاً، لمدة ثلاثة أشهر متتالية. وفي هذه الحالة، تقوم المؤسسة البنكية أو البريدية بمراسلة الحريف للتعبير عن رغبته في الإبقاء على الحساب أو غلقه. وإذا لم يتمّ أي تفاعل خلال الأشهر الثلاثة الموالية، يتم غلق الحساب آلياً.
وأشار الطريقي إلى أنّ بعض البنوك أهملت تطبيق هذا الإجراء في السابق، ما أدى إلى تراكم آلاف الحسابات المجمدة. لذلك، دعا الحرفاء، سواء المقيمين في تونس أو في الخارج، إلى تسوية وضعياتهم في أقرب وقت ممكن، وذلك عبر القيام بزيارة للبنك أو إجراء حركة مالية رمزية لتجنّب غلق الحساب بصفة نهائية.
الفئات المعنية
وحول الفئات المعنيّة، أوضح أنّ الإجراء يشمل بالأساس أصحاب الحسابات الجارية البنكية والبريدية، بما في ذلك الحسابات المرتبطة ببطاقات السحب البنكية، حتى وإن كانت غير مستعملة إلا نادراً. كما يُنصح التونسيون المقيمون بالخارج الذين يحتفظون بحسابات غير نشطة بإجراء إيداع بسيط من حين إلى آخر للحفاظ على حساباتهم.
في المقابل، لا يشمل القانون حسابات الادخار (comptes d’épargne) غير القابلة للسحب المباشر، ما لم تكن مرتبطة ببطاقة بنكية نشطة. كما يُستثنى من هذا القرار كل حساب نشط تُسجّل فيه معاملات أو حركات مالية دورية.
_____
تتميز تونس بتنوع مناخي كبير، إذ تمتد أراضيها من البحر الأبيض المتوسط شمالًا إلى الصحراء الكبرى في الجنوب. هذا التنوع الجغرافي ينعكس بشكل مباشر على الحالة المناخية في مختلف المناطق التونسية، مما يجعل من الطقس في تونس موضوعًا مثيرًا للاهتمام خاصة بالنسبة للسكان المحليين والزوار على حد سواء. سنستعرض في هذا المقال أبرز خصائص الطقس في تونس على مدار السنة، بالإضافة إلى تأثير العوامل المناخية على الحياة اليومية.
المناخ في تونس:
يعد المناخ في تونس متوسطيًا في المناطق الشمالية والمناطق الساحلية، حيث يكون الصيف حارًا وجافًا بينما الشتاء معتدل وممطر. أما في المناطق الداخلية والجنوبية، فإن المناخ يصبح صحراويًا، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير في فصل الصيف وتكون الشتاء باردة جدًا.
المناطق الشمالية:
في المناطق الشمالية مثل تونس العاصمة، نابل، ومنوبة، يكون الطقس معتدلًا في أغلب أوقات السنة. خلال فصل الصيف، تصل درجات الحرارة إلى حوالي 30 درجة مئوية أو أكثر، ولكن يمكن أن تهب رياح البحر لتخفف من حدة الحرارة. في فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة إلى ما بين 10 و15 درجة مئوية، وغالبًا ما تهطل الأمطار في هذه الفترة.
تتأثر هذه المناطق أيضًا بالعواصف البحرية، حيث يمكن أن تتساقط الأمطار بغزارة في بعض الأحيان، مما يؤدي إلى حدوث الفيضانات في بعض المناطق المنخفضة. كما أن الرياح الموسمية التي تهب من البحر تساهم في تلطيف الجو بشكل عام، مما يجعل من المناخ في هذه المناطق جذابًا للمقيمين والسياح على حد سواء.
المناطق الوسطى والشرقية:
في المناطق الوسطى مثل سيدي بوزيد والقيروان، يتغير المناخ ليصبح أكثر جفافًا. تكون درجات الحرارة في الصيف أعلى من 35 درجة مئوية، وتستمر لفترات طويلة. الشتاء في هذه المناطق بارد نسبيًا، ولكن الأمطار نادرة ويعتمد السكان على مصادر المياه الجوفية لري المحاصيل الزراعية.
من ناحية أخرى، يتسم طقس المناطق الشرقية، التي تطل على البحر، بالحرارة الشديدة في الصيف مع درجات حرارة قد تتجاوز 40 درجة مئوية، بينما يكون الشتاء دافئًا إلى حد ما مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة.
المناطق الجنوبية:
في الجنوب التونسي، يسيطر المناخ الصحراوي على معظم المناطق، مثل توزر و قابس وڨبلي. الصيف في هذه المناطق يكون قاسيًا جدًا، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في كثير من الأحيان، وقد تصل إلى مستويات أعلى في بعض الأيام. أما في فصل الشتاء، فإن درجة الحرارة قد تنخفض بشكل كبير، خاصة في المناطق الصحراوية، حيث تصل إلى أقل من 5 درجات مئوية في بعض الأحيان، ويحدث الصقيع.
تعتبر هذه المناطق من أكثر الأماكن التي تشهد ندرة في الأمطار، ويعتمد سكانها بشكل كبير على نظام الري باستخدام المياه الجوفية. كما أن الرياح الحارة التي تهب من الصحراء تزيد من حدة الحرارة، مما يجعل الحياة اليومية أكثر تحديًا.
العوامل المناخية المؤثرة على الحياة اليومية:
يؤثر المناخ في تونس بشكل كبير على الأنشطة الاقتصادية والحياة اليومية. في المناطق الشمالية والساحلية، يعتبر القطاع الزراعي أحد القطاعات التي تستفيد من المناخ المعتدل، خاصة في ما يتعلق بزراعة الزيتون والفواكه والخضروات. كما تلعب السياحة دورًا مهمًا في الاقتصاد التونسي، إذ يفضل السياح من مختلف أنحاء العالم زيارة تونس للاستمتاع بالطقس المعتدل في فصلي الربيع والخريف.
من جهة أخرى، تشكل درجات الحرارة المرتفعة في الجنوب التونسي تحديًا للزراعة، حيث يتم الاعتماد بشكل كبير على زراعة النباتات الصحراوية مثل النخيل والأعشاب الصحراوية. كما أن ندرة الأمطار تؤثر على استدامة الموارد المائية في هذه المناطق، مما يستدعي ضرورة اتخاذ تدابير لحفظ المياه وتحسين تقنيات الري.
الآثار المستقبلية للتغير المناخي:
من المتوقع أن يشهد المناخ في تونس تغيرات ملحوظة نتيجة للتغيرات المناخية العالمية. يتوقع الخبراء أن ترتفع درجات الحرارة في المستقبل، مما سيؤدي إلى زيادة في فترات الجفاف في المناطق الداخلية والجنوبية. كما ستشهد المناطق الساحلية المزيد من الأمطار الغزيرة والعواصف، مما يزيد من خطر الفيضانات. وبالتالي، سيكون من الضروري تبني استراتيجيات للتكيف مع هذه التغيرات من خلال تحسين إدارة الموارد المائية، وزراعة محاصيل مقاومة للجفاف، وتعزيز البنية التحتية لمواجهة الفيضانات.
خاتمة:
تعتبر حالة الطقس في تونس من العوامل الأساسية التي تؤثر على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية. رغم التنوع المناخي بين المناطق المختلفة، يبقى التحدي الأكبر في مواجهة تأثيرات التغير المناخي في المستقبل. سيظل المناخ التونسي جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية، ويتطلب تعاونًا بين الحكومة والمجتمع المدني لتحقيق استدامة بيئية واقتصادية على المدى الطويل.








